محمد بن مرتضى الكاشاني

288

تفسير المعين

« بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ » : ع ؛ فانّ من قتل مؤمنا ، أثبت اللّه على قاتله جميع الذّنوب ، وبرئ المقتول منها . « فَتَكُونَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ وَذلِكَ جَزاءُ الظَّالِمِينَ [ 29 ] » : لعلّ غرضه أن لا يكون ذلك له ، لا أن يكون لأخيه . [ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 30 إلى 32 ] فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 30 ) فَبَعَثَ اللَّهُ غُراباً يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ قالَ يا وَيْلَتى أَ عَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هذَا الْغُرابِ فَأُوارِيَ سَوْأَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ ( 31 ) مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً وَلَقَدْ جاءَتْهُمْ رُسُلُنا بِالْبَيِّناتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ بَعْدَ ذلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ ( 32 ) « فَطَوَّعَتْ » : سهلت . « لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخاسِرِينَ [ 30 ] فَبَعَثَ اللَّهُ غُراباً يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ » : ع ؛ لمّا قتله لم يدر ما يصنع به ، فجاء غرابان فقتل أحدهما صاحبه ، ثمّ حفر الأرض بمخالبه ، ودفن فيه صاحبه . « لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوارِي » : يستر . « سَوْأَةَ أَخِيهِ » : يعني جسده الميت ، فانّه يستقبح أن يرى . « قالَ يا وَيْلَتى أَ عَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هذَا الْغُرابِ فَأُوارِيَ سَوْأَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ [ 31 ] » : على قتله . « مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ » : ى ؛ لفظ الآية خاص